الأربعاء، 25 أغسطس 2010

عسكري ينحني ليعطيني مخالفة !


أوقفني رجل المرور وأنا أسير بالسيارة وطلب مني الركون إلى قارعة الطريق ..
حينها تقدم إلي بابتسامة هادئة تهدئ أعصاب السائق.. وانحنى إلي وقال : مساء الخير سيدي.. آسفٌ لهذا ولكنك كنت تمشي بسيارتك بسرعة 60 ك/س في منطقة سرعتها 50 ك/س والتقطك الجهاز - ويحمله في يده ويريني خيبتي كإثبات - وأريد إذا تكرمت أن أرى رخصة القيادة .. وبعدها سأدعك ترحل .

أخطأت الفهم بتعلقي بالنصف الأخير من جملته وقلت : هل أرحل ؟
قال :
بعد أن أرى رخصة القيادة إذا أمكن سيدي ؟
قلت :
بالتأكيد .
ناولته وقال :
هل سبق وأن أخذت مخالفة مرورية في تزمانيا ؟
قلت :
لا هذه أول مرة .
قال : حسنا .. لا تقلق سأعطيك هذه المرة إنذارا شفهيا ولن يكلفك شيء وإذا أمضيت 3 سنوات دون الحصول على مخالفة سيمحى من سجلك .
قلت :
حسنا ..
تنحى إلى مقدمة السيارة وقال لن تأخذ أكثر من دقيقة .
حينما رجع إلي .. أحرجني بجثوه على ركبتيه ليكون على نفس مستوى مقعدي وطلب مني بعض البيانات وقال :
إليك هذا وهو إنذار شفهي لمدة ثلاث سنوات .
قاطعته وقلت :
لو كانت هذه المرة الثانية كم ستكلفني ؟
قال :
لن تتجاوز 130 دولار ولن تقل عن 80 دولار .
قلت :
أنا أعتذر وإنما كنت ساهيًا بعض الشيء ..
قال :
أعلم ذلك .. لا بأس .. هذه ستذكرك في المرة القادمة . ( باسماً )
قالها وهو ينزع الورقة ثم قام من جلسته وقال :
طاب يومك سيدي ..!
قلت :
ويومك !
..
يومي طاب بعدها من تحيته وابتسامته وطلبه الراقي وسؤاله المهذب وانحناءته المتواضعة وخط يده الواضح ..
وتكرار كلمة سيدي !

..

لم ألبث أن تحركت من أمامه بسيارتي حتى رأيت الشرطي الآخر يقفز إلى وسط الطريق محاولاً إيقاف سيارة أخرى مسرعة .. حتى تجاوزَت موقع نقطة التفتيش وتوقــّـفـَت أخيراً بعد انتباه السائق ..
حين التفت رأيته أحد الأصدقاء !
........................................

حكاية أمس
25 أغسطس 2010



الثلاثاء، 23 فبراير 2010

لئيم غير عادتي !

دعيت إلى مناسبة شاهدة بجمعٍ قليل كنت فيها المشهود ومحط الأنظار في منتصف المجلس بسبب القدوم من السفر ودارت نقاشات وأحاديث ثرية فتح بعدها باب غرفة الطعام على مائدة يهنأك منظرها دون المضي إليها .

قطع الأحاديث صوت الداعي و هو يرحب بحماس لننقض سراعاً قبل أن يطير المقصف من مكانه.

سمينا الله أو لم نسمِّ .. لا أذكر .. الذي أذكره أني بدأت نهماً في التهام ما دنا .. وما نأى لم أتوانا في تقريبه نحوي بحجة أنني المقصود من هذه المأدبة ولا حرج في الاجتلاب بيدي وبيدي الأخرى ما لذ وطاب ، فالأكلة تتداعى .

أبلغت الجميع أن خذوا أماكنكم وتفسحوا وتبحبحوا ولا داعي للتكلف بانتظار الضيف حتى يشبع لتقوموا .. فالذي يبدو لي من طريقة ترتيبها وكثرة الأصناف أني سأمكث أجرب حواسي الخمس في الاستمتاع بالطيبات طويلاً .

لم يدم هذا الحلم أن أنهاه البعض وخرج وأتى مكانه بديلاً ليلحق بنا قبل أن ُنفـْـرِغ القـِـصاع .. ولم يبق إلا اثنين كنت ثالثهم أتجول بين هذه الحلوى وتلك .. حتى حضر الداعي الذي كان جالساً بجانبي طيلة الوقت ويدني لي بعض الطعام .. وألقى نظرةً تنبئ بالدهشة أن ما زلت آكل .. ثم قال : لقد انتهى الجميع وما زلتَ !

..

فزعت من النوم مضطرباً .. وأنا ألوم نفسي تارة أن لبيت دعوة هذا اللئيم وأتعوذ منه .. وأضحك تارة أن عكس هذا الكابوس مشاعر الكبرياء !

جاء هذا الحُلم بعد أن صنعت لنفسي أكلاً ألفته وألفني ، واعتدت على تحضيره مرات دون الخطأ في مكوناته ، فسمعتي بين أصحابي أني صعب الإرضاء محدود الخيارات في الطعام .

لا أدري هل طبخي المتكرر لها كان دافعه الخوف من مغبة التغيير والخروج عن المألوف ، أم أنه الكسل الذي يجعلني أتقاعس عن شربة الماء بنفسي ؟ أم هي الغربة التي تكيفني على الرضى بالبقاء في دائرة الخيارات الآمنة ؟ لا أدري !

يالصبر أمي الحبيبة - المجيدة لفن الطبخ بشهادة أتخم الأصحاب - التي افتقدت طعام يدها الذي كنت أنتقي منه حبات البصل والجزر والطماطم والبطاطس وأُنحِّيها لأخرج ببضع حبات من الأرز أوهم نفسي بها وأوهمها أني أكلت .. حتى أسلمتني لزوجتي وهي تدعي لها بالصبر على فعلي والتي لم تألو جهدا في إرضائي بالأصناف المتنوعة والبرياني الهندي .. ويا لصبرها .

أحد الأصحاب قال لي يوماً ذات جوع : كُـلْ ما يعجبك .. والبس ما يعجب الناس .

هنا في الغربة .. أتحين الفرصة لأدعو الأصحاب على حفلة (كبسة) دسمة يطبخها ( كابسها طويل النفس ) تأتي بعدها أبذخ الفواكة والعصيرات ، فالخيارات النظيفة الجاهزة قليلة خلا بعض ما تأخذه لتعده للطبخ .

هنا في الغربة .. أكلت الفلفل الرومي والبصل والبازلا والبطاطس والطماطم بعد أن كنت أقصيهما من على الصحفة .. وأكلت الأكل مرتين .. يوماً وهو ساخن .. ويوماً وهو مُسخـَّـن .. وقد كنت لا أفعل بين أهلي وأنا أحمدلله على هذه النعمة حمد الشاكرين ، وأستغفره أن كنت أزدري نعمته علي ..

اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك

.........................................................

حكاية أمس

هوبارت - استراليا

9 /3/1431هـ

23 /2/2010هـ

الأحد، 1 نوفمبر 2009

الدنيا صغيرة

(1)
( في السيارة ) ونحن متجهين صباحاً إلى صلاة العيد .. على أنغام أناشيد صادرة من مسجل السيارة بصوت خافت .. كنا نتبادل التهنئة والحديث عن اختلاف هذا العيد بعيداً عن الأهل / الوطن / الأصدقاء وكذلك الثقلاء حتى سمعت صوتي .. وابتسمت بخفة مقاطعاً للحديث ..
سألني صاحبي : ما بك ..؟
أجبت : ( بابتسامة ) ما اسم الشريط ..؟
- لا أدري .. لكن حملته من الرياض .. هو ومجموعة أخرى .. لماذا ..؟
- أتعرف صوت من هذا ..؟ ( ورفعت الصوت قليلاً )
- لا
- ( ضاحكاً ) ألم تشبهه على أحد ..؟
- ( ضاحكاً ) لا .. من هو ..؟
- صاحبك ..
اختل توازن السيارة قليلاً ..
- صحيح ..؟ سبحان الله .. من الرياض .. إلى استراليا .. وكدت أتركها في مطار ملبورن .. وهنا في هوبارت .. وفي السيارة .. أعرف صاحبها ..

..

( 2 )
أقول لآخر من سكان جدة : أنا لا أعرف في جدة غير بيت أصهاري في حي الصفا ..
قال : أنا في حي الصفا
- عند ميدان الزهرة ؟
- أنا عند ميدان الزهرة ..
- شارع الأربعين ؟
- أنا على الأربعين ..!
- عند مطعم البيك ؟
- بيتي خلفه .. ولي 27 سنة ساكناً فيه ..
- ( ساخراً ) لم ألحظك حينما آتي أطلب منه ؟ :)

( 3 )
في معمل الحاسب الخاص بالمعهد .. وفي الاستراحة بين المحاضرات .. دخل علينا طالب جديد لتوه وصل من السعودية .. قمنا لاستشرافه والترحيب .. وأنا أنتظر دوري .. بدا وجهه مألوفاً لي .. حتى سلمت عليه وعرفت بنفسي قال لي : وجهك ليس غريب ..
قلت : لعلي رأيتك الصباح عند مواقف السيارات نازلاً نحو المطعم ..
- لا .. قبل ذلك !
- أين ..؟
- ألم تطلب تطعيم من مستشفى ..؟
- ( بدهشة ) أنت .. آه .. في بلجرشي ..؟
- نعم ..
- سبحان الله .. بقي على سفري يومين إلى ناميبيا ومررت على أكثر من مستشفى بحثاً عن هذا الإبرة .. ومررت بكم إرضاء للخاطر لا غير .. مع تيقني من عدم وجودها لديكم .. حتى أجبتني بخمول حينها أنها موجودة .. استقريت على الكرسي .. منتظراً ذاك المصل ..
- صرت أحكي قصتك لأصحابي مستغرباً .. أن أحدهم أتاني يريد إبرة الحمى الصفرى لأنه سيسافر إلى جنوب إفريقيا .. شيء عجيب
- ( ساخراً ) لكنك آلمتني في يدي ..
- ( ضاحكا) لأنك لم تخبرني أنك ستأتي إلى تزمانيا ..
بادرنا آخر متعجباً : سبحان الله .. الدنيا صغيرة ..

الأحد، 18 أكتوبر 2009

قالت :
بقرب هذه الديـار
إياك أن تحوم حول هذه البستان!
لا تأكلن بعض هذه الثمـار!

ولا تشم الشيح شهوةً
يغارها الريحان
أو أن تقيل تحت هذه الأشجـار!!

..

خذ وردة وردية فقط
ثم ائتني بها
لأنتشي زهاء

..

أخذتها ولهفة تجتاحني
جمعتها بريح أصدق العهود

ثم انحنيت عندها

مددتها بطهرة الصغار
يا قبلتي :
أهدي لك الأريج والأوراق
تودداً
تعطفاً

ورغم هذه الدماء.. من لعبة الأشواك

قطفتها تقرباً
نتيجة للسقي في مواسم الكساد !

قالت :
لا تكترث لا تبتـئـس
أجهدت نفسك الكليلة
خسرت وردة جميلة
فقدت قطرة وقطرة وقطرة...

أما تحب الاختصار..؟
أنا لا أحب هذه الأفكـــــار..!

..

حكاية أمس
الأثنين
1429/12/11
7:30 صباحا

الأحد، 27 سبتمبر 2009

نصف رائحة !


أحياناً كنت أظنها تبالغ حينما تبدي الاهتمام بمتعلقاتي .. وأكثر اعتناءاً بمتعلقات هداياي لها .. وردةٌ ذابلة .. غطاء عطرٍ فـنـِـي وانتهى .. أو بعض أوراقٍ متهدلة لا تنتمي للهدية .. حتى سافرت إلى الناحية الأخرى من الأرض .. ( قارة استراليا - مدينة هوبارت ) .. وأنا أنوء بمزملات من الأغطية وجميل الملابس كانت قد اختارتها بنفسها لي .. وعلى الذوق الذي يروق لجمالها .. ومن بين هذا كله .. غطاء اليدين ودثارها من البرد ..
القرب من القطب الجنوبي يجعلك تلتحف (بطانية) في الهواء الطلق .. لكن لكونها ثقيلة .. ربما تجعلك تكتفي بها عند المنام ..
حتى ركبت الحافلة يوماً ذا عصف قارس .. متجهاً لوسط المدينة .. ونزلت بعد أن توقفت الحافلة .. ثم ارتديت دثار يدي الأول .. والثاني .. آه .. ماذا ..؟ أين هو ..؟ ظللت أفتش في ملابسي .. حتى رأيت الحافلة قد انحرفت إلى شارع آخر .. لتتوه بعيداً ..
..
يا لحزن الدثار حينما تركته ملقىً وحيداً على مقعد فارغ .. ويالحزن زوجه الذي بقي معي يلفحه البرد ..

عندما تفقد شيئاً كهذا .. فإنك لن تسأل عن تفاهة كلفته .. ولكن ستتساءل كثيراً عن قيمة النـَفـَس الذي كان يحمله .. وعن ألف أمنية وأمنية كانت تطلب لك الدفء ..!

إنني آسف على نصف رائحة ظلت معي ..

وصلت وقت وصولي المحطة .. إلى صلف الاعتناء لما كانت تهتم به ..!

..

حكاية الأمس
هوبارت - استراليا
7 شوال 1430
26 سبتمبر 2009

السبت، 4 يوليو 2009

ضغطت الزر يا أبا إبراهيم

اضغط الزر .. وانطلق

* ارتكب أحد المديرين التنفيذيين الصغار في السن في شركة " IBM " خطأ رهيباً كلف الشركة حوالي 10 ملايين دولار .. وتم استدعاؤه إلى مكتب المدير العام الشركة ، نظر المدير التنفيذي إلى رئيسه وقال له : أعتقد أنك تريد مني تقديم استقالتي ، أليس كذلك ؟ .

عندها نظر إليه المدير العام وقال له : بالطبع ، لا يمكن للشركة أن تستغني عنك ! لقد أنفقنا للتو 10 ملايين دولار في تدريبك !!

* في عام 1950 ، نسي فرانك ماكنمارا نقوده ذات ليلة عندما خرج لتناول العشاء ، وقد كان هذا هو السبب الذي دفعه إلى ابتكار أول بطاقة ائتمان ..

* ذات صباح ، بينما كان أديسون يقترب من مصنعه ، اكتشف أن النار قد أتت على المصنع ، أسرع أحد تلاميذه إليه صارخاً : ماذا سنفعل ؟ لقد أتت النيران على المصنع وسوته بالأرض ، لم يعد لدينا مال ولا تأمين !

توقف أديسون لثانية ، ثم قال لتلميذه : " يا لها من فرصة رائعة لبناء المصنع بالطريقة التي نفضلها " ..


من مدونة الأخ العزيز : أبو إبراهيم

وأول تجربة في التدوين


^^ أبو إبراهيم ^^

http://m-alsmail.blogspot.com