الأحد، 1 نوفمبر 2009

الدنيا صغيرة

(1)
( في السيارة ) ونحن متجهين صباحاً إلى صلاة العيد .. على أنغام أناشيد صادرة من مسجل السيارة بصوت خافت .. كنا نتبادل التهنئة والحديث عن اختلاف هذا العيد بعيداً عن الأهل / الوطن / الأصدقاء وكذلك الثقلاء حتى سمعت صوتي .. وابتسمت بخفة مقاطعاً للحديث ..
سألني صاحبي : ما بك ..؟
أجبت : ( بابتسامة ) ما اسم الشريط ..؟
- لا أدري .. لكن حملته من الرياض .. هو ومجموعة أخرى .. لماذا ..؟
- أتعرف صوت من هذا ..؟ ( ورفعت الصوت قليلاً )
- لا
- ( ضاحكاً ) ألم تشبهه على أحد ..؟
- ( ضاحكاً ) لا .. من هو ..؟
- صاحبك ..
اختل توازن السيارة قليلاً ..
- صحيح ..؟ سبحان الله .. من الرياض .. إلى استراليا .. وكدت أتركها في مطار ملبورن .. وهنا في هوبارت .. وفي السيارة .. أعرف صاحبها ..

..

( 2 )
أقول لآخر من سكان جدة : أنا لا أعرف في جدة غير بيت أصهاري في حي الصفا ..
قال : أنا في حي الصفا
- عند ميدان الزهرة ؟
- أنا عند ميدان الزهرة ..
- شارع الأربعين ؟
- أنا على الأربعين ..!
- عند مطعم البيك ؟
- بيتي خلفه .. ولي 27 سنة ساكناً فيه ..
- ( ساخراً ) لم ألحظك حينما آتي أطلب منه ؟ :)

( 3 )
في معمل الحاسب الخاص بالمعهد .. وفي الاستراحة بين المحاضرات .. دخل علينا طالب جديد لتوه وصل من السعودية .. قمنا لاستشرافه والترحيب .. وأنا أنتظر دوري .. بدا وجهه مألوفاً لي .. حتى سلمت عليه وعرفت بنفسي قال لي : وجهك ليس غريب ..
قلت : لعلي رأيتك الصباح عند مواقف السيارات نازلاً نحو المطعم ..
- لا .. قبل ذلك !
- أين ..؟
- ألم تطلب تطعيم من مستشفى ..؟
- ( بدهشة ) أنت .. آه .. في بلجرشي ..؟
- نعم ..
- سبحان الله .. بقي على سفري يومين إلى ناميبيا ومررت على أكثر من مستشفى بحثاً عن هذا الإبرة .. ومررت بكم إرضاء للخاطر لا غير .. مع تيقني من عدم وجودها لديكم .. حتى أجبتني بخمول حينها أنها موجودة .. استقريت على الكرسي .. منتظراً ذاك المصل ..
- صرت أحكي قصتك لأصحابي مستغرباً .. أن أحدهم أتاني يريد إبرة الحمى الصفرى لأنه سيسافر إلى جنوب إفريقيا .. شيء عجيب
- ( ساخراً ) لكنك آلمتني في يدي ..
- ( ضاحكا) لأنك لم تخبرني أنك ستأتي إلى تزمانيا ..
بادرنا آخر متعجباً : سبحان الله .. الدنيا صغيرة ..

الأحد، 18 أكتوبر 2009

قالت :
بقرب هذه الديـار
إياك أن تحوم حول هذه البستان!
لا تأكلن بعض هذه الثمـار!

ولا تشم الشيح شهوةً
يغارها الريحان
أو أن تقيل تحت هذه الأشجـار!!

..

خذ وردة وردية فقط
ثم ائتني بها
لأنتشي زهاء

..

أخذتها ولهفة تجتاحني
جمعتها بريح أصدق العهود

ثم انحنيت عندها

مددتها بطهرة الصغار
يا قبلتي :
أهدي لك الأريج والأوراق
تودداً
تعطفاً

ورغم هذه الدماء.. من لعبة الأشواك

قطفتها تقرباً
نتيجة للسقي في مواسم الكساد !

قالت :
لا تكترث لا تبتـئـس
أجهدت نفسك الكليلة
خسرت وردة جميلة
فقدت قطرة وقطرة وقطرة...

أما تحب الاختصار..؟
أنا لا أحب هذه الأفكـــــار..!

..

حكاية أمس
الأثنين
1429/12/11
7:30 صباحا

الأحد، 27 سبتمبر 2009

نصف رائحة !


أحياناً كنت أظنها تبالغ حينما تبدي الاهتمام بمتعلقاتي .. وأكثر اعتناءاً بمتعلقات هداياي لها .. وردةٌ ذابلة .. غطاء عطرٍ فـنـِـي وانتهى .. أو بعض أوراقٍ متهدلة لا تنتمي للهدية .. حتى سافرت إلى الناحية الأخرى من الأرض .. ( قارة استراليا - مدينة هوبارت ) .. وأنا أنوء بمزملات من الأغطية وجميل الملابس كانت قد اختارتها بنفسها لي .. وعلى الذوق الذي يروق لجمالها .. ومن بين هذا كله .. غطاء اليدين ودثارها من البرد ..
القرب من القطب الجنوبي يجعلك تلتحف (بطانية) في الهواء الطلق .. لكن لكونها ثقيلة .. ربما تجعلك تكتفي بها عند المنام ..
حتى ركبت الحافلة يوماً ذا عصف قارس .. متجهاً لوسط المدينة .. ونزلت بعد أن توقفت الحافلة .. ثم ارتديت دثار يدي الأول .. والثاني .. آه .. ماذا ..؟ أين هو ..؟ ظللت أفتش في ملابسي .. حتى رأيت الحافلة قد انحرفت إلى شارع آخر .. لتتوه بعيداً ..
..
يا لحزن الدثار حينما تركته ملقىً وحيداً على مقعد فارغ .. ويالحزن زوجه الذي بقي معي يلفحه البرد ..

عندما تفقد شيئاً كهذا .. فإنك لن تسأل عن تفاهة كلفته .. ولكن ستتساءل كثيراً عن قيمة النـَفـَس الذي كان يحمله .. وعن ألف أمنية وأمنية كانت تطلب لك الدفء ..!

إنني آسف على نصف رائحة ظلت معي ..

وصلت وقت وصولي المحطة .. إلى صلف الاعتناء لما كانت تهتم به ..!

..

حكاية الأمس
هوبارت - استراليا
7 شوال 1430
26 سبتمبر 2009

السبت، 4 يوليو 2009

ضغطت الزر يا أبا إبراهيم

اضغط الزر .. وانطلق

* ارتكب أحد المديرين التنفيذيين الصغار في السن في شركة " IBM " خطأ رهيباً كلف الشركة حوالي 10 ملايين دولار .. وتم استدعاؤه إلى مكتب المدير العام الشركة ، نظر المدير التنفيذي إلى رئيسه وقال له : أعتقد أنك تريد مني تقديم استقالتي ، أليس كذلك ؟ .

عندها نظر إليه المدير العام وقال له : بالطبع ، لا يمكن للشركة أن تستغني عنك ! لقد أنفقنا للتو 10 ملايين دولار في تدريبك !!

* في عام 1950 ، نسي فرانك ماكنمارا نقوده ذات ليلة عندما خرج لتناول العشاء ، وقد كان هذا هو السبب الذي دفعه إلى ابتكار أول بطاقة ائتمان ..

* ذات صباح ، بينما كان أديسون يقترب من مصنعه ، اكتشف أن النار قد أتت على المصنع ، أسرع أحد تلاميذه إليه صارخاً : ماذا سنفعل ؟ لقد أتت النيران على المصنع وسوته بالأرض ، لم يعد لدينا مال ولا تأمين !

توقف أديسون لثانية ، ثم قال لتلميذه : " يا لها من فرصة رائعة لبناء المصنع بالطريقة التي نفضلها " ..


من مدونة الأخ العزيز : أبو إبراهيم

وأول تجربة في التدوين


^^ أبو إبراهيم ^^

http://m-alsmail.blogspot.com